النساء والعملات الرقمية - التأثير الأكبر للبلوكتشين

النساء والعملات الرقمية – التأثير الأكبر للبلوكتشين

في تقرير تم طرح سؤال على بعض من ألمع العقول في عالم العملات الرقمية (من النساء فقط)، السؤال كان ما الذي يجبر النساء على الاستثمار في العملات الرقمية – ماهي العلاقة بين النساء والعملات الرقمية؟

هذا التقرير يشارك الرؤى حول المواقف الحالية للتمويل والعملات الرقمية بين النساء، وتحديد الطرق التي تكون بها العملات الرقمية واحدة من أهم الأمور التي تحقق المساواة بين الرجل والمرأة.

النساء والعملات الرقمية

هناك شعور سائد بأن التكنولوجيا سيكون لها تأثير إيجابي على النظام المالي في السنوات العشر القادمة، وهو مؤشر على أن التكنولوجيا المالية كصناعة ينظر إليها على أنها تتمتع بزخم حقيقي. في الوقت نفسه، هناك اختلافات بين الرجال والنساء عندما يتعلق الأمر بمدى الوصول الذي يعتقدون أنهم يتمتعون به حاليا للنظام المالي بالإضافة إلى مدى سيطرتهم على مستقبلهم المالي. هناك أيضا تصورات مختلفة حول مدى أهمية الاستقلال المالي بين الجنسين.

فيما يلي نتائج مفصلة من الدراسة. تم إجراء استبيان على 6036 شخصا تزيد أعمارهم عن 18 عاما في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حيث تم تقسيم البيانات حسب العمر والجنس والدخل ومستوى التعليم:

  • 82 في المائة من النساء اللاتي شملهن الاستطلاع في جميع الفئات العمرية ومستويات التعليم في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة – يعتقدون أن الاستقلال المالي للمرأة مهم للغاية.
  • ما يقرب من ثلث النساء المتعلمات بالجامعات اللاتي تم إجراء الاستطلاع عليهن لا يعتقدن أنهن يتمتعن بفرص متساوية للوصول إلى النظام المالي في بلدانهن.
  • يعتقد معظم المستجيبين من عامة السكان أن هذه التقنية “نعم” ستؤثر على التمويل في السنوات العشر القادمة. يعتقد المزيد من النساء الحاصلات على تعليم جامعي (93 في المائة في هذا الإستطلاع) أن هذا هو الحال أكثر من عامة السكان.
  • تعتقد 3 من كل 5 نساء متعلمات جامعات تم إجراء الاستطلاع عليهن أن تأثير التكنولوجيا على التمويل سيكون إيجابيا.

نظرا لأن المزيد من النساء يتعرفن على العملات الرقمية، فإنهم يهتمون بشكل متزايد بالتكنولوجيا. تقول 39 في المائة من نساء جيل الألفية اللائي شملهن الاستطلاع أنهم سيكونون أكثر اهتماما بالعملات الرقمية إذا علمن أنه يمكن أن يجعل التمويل أكثر سهولة.

ليس سرا أن النظام المالي الحالي يظلم الكثير من الناس. في أجزاء كثيرة من العالم، يضع كل من التحيز الجنسي، والقوانين المقيدة، حواجز إضافية أمام قدرة المرأة على فتح حساب مصرفي، أو الحصول على قرض، أو امتلاك الأرض، أو بدء أعمالها التجارية الخاصة.

في تقرير حديث من شركة Edelman، يعتقد 77 في المائة من جيل الألفية الثري في الولايات المتحدة أن النظام المالي الحالي مصمم لصالح الأغنياء والأقوياء على حساب الناس العاديين. ينمو الاعتقاد هذا فقط عندما تنظر إلى البيانات العالمية. وفقا لقاعدة بيانات المؤشر العالمي لعام 2017 الصادرة عن البنك الدولي – وهي أحدث إصدار من التقرير، تمتلك 65 بالمائة فقط من النساء على مستوى العالم حسابا مصرفيا مقارنة بنسبة 72 بالمائة من الرجال.

لا يتوقع أن يتغير هذا بسرعة مع النظام المالي الحالي. يقدر المنتدى الاقتصادي العالمي أنه بناء على الاتجاهات العامة والعوامل الاقتصادية الأساسية، سيستغرق الأمر 202 عاما لسد الفجوة الاقتصادية بين الجنسين، تم تعزيز هذه النظرية من خلال بحث منصة كوين بيس الذي أجري مع منصة Qriously. كشف البحث أن نصف النساء من جيل الألفية يعتقدن أن وتيرة حصول النساء على فرص متساوية في الحصول على التمويل تتم بشكل أبطأ مما كانوا يتوقعون.

وجدت أبحاث منصة كوين بيس أيضا أن عدم المساواة المالية بين الجنسين ليست فقط مشكلة في الدول النامية. كشفت الأبحاث أن 31 في المائة من النساء المتعلمات جامعيا في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لا يعتقدن أنهن يتمتعن بفرص متساوية للوصول إلى النظام المالي في بلدانهن. هذه البيانات مدعومة بأحدث مؤشر عالمي للفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، تحتل الولايات المتحدة المرتبة 19 والمملكة المتحدة في المرتبة 52 من أصل 149 دولة في المشاركة الاقتصادية والفرص.

العلاقة بين التمويل والحرية

بدون القدرة على فتح حساب مصرفي والتعامل مع النظام المالي، من المستحيل عمليا بدء عمل تجاري، وأن تصبح رائد أعمال، وتكسب أموالك الخاصة. لنفترض أنك تحلم ببدء شيء ما، عندها ستحتاج إلى فتح حساب، ستكون بحاجة إلى طريقة لمعالجة الإيرادات.

الوصول غير المتكافئ إلى الموارد المالية يعني الوصول غير المتكافئ إلى الفرص. نحن في عصر جديد حيث تتدفق الأموال بشكل سلس للغاية، ويتم تبادل الأموال للحصول على المعلومات، التعليم، الترفيه، والتعبير بسرعة وسلاسة بحيث يصبح من الضروري أكثر فأكثر أن يتمكن الناس من الوصول إلى الموارد المالية. التمكين المالي هو جزء مهم من مجتمع البلوكتشين، أي مجتمع العملات الرقمية.

كيف تسمح العملات الرقمية بالمساواة

تعمل تكنولوجيا البلوكتشين والعملات الرقمية على تقليل الحواجز وتفعيل المساواة، مما يمنح أي شخص لديه هاتف ذكي القدرة على الوصول إلى الخدمات المالية. يوضح موقع Token Daily Amhaz قائلا: “مع العملات الرقمية، لا تحتاج إلى طلب الموافقة من طرف ثالث”. “لست بحاجة إلى جواز سفر، لاتحتاج الى موقع جغرافي معين، كل ما تحتاجه هو اتصال بالإنترنت. يمكنك إنشاء محفظة، أو الحصول على عنوانك الخاص، ويمكن لأي شخص إرسال الأموال من حسابه على الإنترنت إلى الحساب الخاص بك.”

تلاحظ Ire Aderinokun المؤسس المشارك لمنصة BuyCoins، وهي منصة عملات رقمية مقرها لاغوس، نيجيريا، أنه حتى في الأماكن التي يسمح فيها للنساء قانونا بامتلاك حساب مصرفي، فإن الأعراف الثقافية تمنع النساء من التحكم في أموالهن. يمكن أن تكون العملة الرقمية قوية حقا للنساء، خاصة في بلدان مثل نيجيريا، لأنها تتيح لهن الاستقلال المالي. من المتوقع عادة هنا أن يكون الرجل هو الشخص الذي يتحكم في الشؤون المالية في المنزل، حتى في الحالات التي تعمل فيها المرأة فعليا، يتوقع منها عادة تسليم أرباحها إلى زوجها، الذي يمكنه بعد ذلك تحديد كيفية إنفاق المال.

الشمول المالي في الولايات المتحدة

عدم المساواة المالية ليست مجرد ظاهرة في البلدان النامية. FreeFrom هي منظمة مقرها الولايات المتحدة تعمل على توفير الأمن المالي للناجيات من العنف المنزلي. تقول المنظمة: “واحدة من كل أربع نساء في الولايات المتحدة ستتعرض لعنف منزلي شديد في حياتها”، “في 98 بالمائة من حالات العنف المنزلي، بالإضافة إلى الاعتداء الجسدي والاعتداء العاطفي، هناك أيضا إساءة مالية.”

منحت منصة GiveCrypto.org مؤخرا منحه بقيمة 25000 دولار من العملات الرقمية للنساء اللاتي لم يكن قادرات على ترك مواقف مسيئة لأسباب مالية. توفر العملة الرقمية للناجين فرصة الحفاظ على خصوصية أموالهم حتى يصبحوا مستعدين لاستخدامها. بالنسبة لشخص يتعرض للإساءة في المنزل، وليس لديه حساب مصرفي، وربما ليس لديه وظيفة، يمكن أن تكون العملة الرقمية هي الحل إلى هذا الموقف.

كيف يفيد الشمول المالي الجميع

إن النظام المالي الحالي قد يتحرك بشكل أبطأ مما تريد النساء، وتشير أبحاث كوين بيس إلى التفاؤل العام حول التكنولوجيا ودورها في تشكيل مستقبل التمويل. تعتقد 93 في المائة من النساء الحاصلات على تعليم جامعي أن التكنولوجيا ستؤثر على التمويل في السنوات العشر القادمة.

تظهر الأبحاث أن التغييرات التي أحدثها الشمول المالي تفيد الجميع من خلال تعزيز الناتج العام للاقتصاد العالمي.

تشجع أوليفيا وانج جميع النساء في حياتها على تثقيف أنفسهن حول تكنولوجيا العملات الرقمية والبلوكتشين، وما يمكن أن تقدمه هذه التقنية للعالم، حيث تقول: “نحن نعيش في عالم تحدث فيه المعاملات التجارية طوال الوقت، وستعمل البلوكتشين والعملات الرقمية على تسهيل نوع تسمى الموجة الجديدة من التجارة.”