ايلون ماسك

هل كانت البلوكتشين سبباً لانسحاب ايلون ماسك من صفقة تويتر؟ رسائل سرية تكشف المستور!

“برأيي، نحن بحاجة إلى منصة تواصل اجتماعي مبنية على البلوكتشين وتتضمن المدفوعات”، هذا ما قاله ايلون ماسك في رسالة نصية، وذلك قبل أيام فقط من تقديمه عرض شراء منصّة تويتر مقابل 43 مليار دولار.

تويتر ترفع دعوى ايلون ضد ماسك

اضطرت تويتر، على إثر الاستحواذ المثير للجدل وإعلان ماسك رغبته بالانسحاب من الصفقة، إلى رفع دعوى ضد الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، في محاولة منها لإجباره على الاستمرار في هذه الصفقة، ومن المقرر أن يدلي ماسك بشهادته مطلع شهر أكتوبر. لكن، سلسلة من الرسائل السرية قد تسربت للعلن يوم الجمعة وأظهرت ما كان يفكر به ماسك حينها، وكشفت عن السبب المُحتمل لإلغائه صفقة تويتر.

أظهر الملف، الذي تألف من 40 صفحة، مراسلات ماسك مع العديد من الشخصيات المشهورة والرياديين، وذلك في الفترة الزمنية ما بين شهر يناير ويونيو. كان من بين هذه الشخصيات Jason Calacians (جيسون كالاكانيس)، المعروف بمساهمته في الشركات الناشئة كمستثمر ملاك، ومقدّم التلفزيون الأمريكيّ الشهير Gayle King (جايل كينج)، بالإضافة إلى Joe Rogan (جو روغان)، مقدّم بودكاست The Joe Rogan Experience. فقد أظهرت الرسائل حماس كل هذه الشخصيات المعروفة لاستحواذ ماسك على تويتر، وتأييدهم لخطط الملياردير لتغييرها.

يُشار إلى أنّ عرض ماسك في شراء منصة التواصل الاجتماعي “تويتر” كان قد جاء بسبب إيمانه العميق بفشل هذه المنصّة في حماية حرية التعبير، الأمر الذي يُعّد تهديدًا حقيقيًا للديمقراطية. وقد كشفت الرسائل، في الأيام التي سبقت إعلان الاستحواذ، عن اعتقاد ماسك بأن البلوكتشين هو أحد الحلول المحتملة لضمان حرية التعبير على تويتر.

كما عبّر ماسك عن رغبته ببناء منصة تواصل اجتماعي قائمة على البلوكتشين، وذلك في رسالة أرسلها لشقيقه Kimbal Musk (كيمبال ماسك)، في التاسع من أبريل لهذا العام، إذ قال فيها: 

“لدي فكرة عن نظام وسائل تواصل اجتماعية، قائم على البلوكتشين، يتضمن كل من عمليات الدفع والرسائل/الروابط القصيرة مثل تويتر. يتعيّن عليك دفع مبلغ ضئيل لتسجيل رسالتك على السلسلة، مما سيؤدي إلى التخلص من غالبية الرسائل غير المرغوب فيها. والأهم من ذلك كلّه، أن تضمن حرية التعبير”.

تويتر والبلوكتشين

في مارس الماضي، تلقّى ايلون ماسك رسالة من الكاتب والفيلسوف Willlam MacAskill (ويليام ماكاسكيل)، حيث أكّد له بأنّ صديقه Sam Bankman-Fried، مؤسّس منصة تداول العملات الرقمية FTX والرياديّ في مجال التكنولوجيا، مهتم أيضاً بشراء تويتر، ويهدف لجعله مكانًا أفضل. بالإضافة إلى ذلك، فقد شاركه رقم الهاتف الخاص ببانك مان ودعاه إلى التواصل معه، في سبيل توحيد جهودهما المشتركة معاً.

تشير الرسائل اللاحقة إلى أن التواصل ما بين بانك مان وماسك قد تم في بداية شهر أبريل، وذلك قبل أن يعلن ماسك  لشقيقه كيمبال عن رغبته في دمج البلوكتشين ووسائل التواصل الاجتماعي.

في التاسع من أبريل، ردّ كيمبال بأنه قد “تعمق في الـ Web3” وبأن “خصائص التصويت فيه مذهلة ومضمونة”. كما قال بأن حقوق التصويت قد تكون هي الحل للتخلص من المحتالين، في إشارةٍ منه إلى وجود سبب آخر وراء رغبة ماسك في شراء تويتر، وهو تخليصها من الروبوتات والمحتالين.

كما اقترح كيمبال إنشاء عملة رقمية أصلية لتويتر، حيث يتعين على المستخدمين الاحتفاظ بها في محفظتهم الرقمية ليتمكنوا من نشر الرسائل. كما أضاف كيمبال بأن العملة الرقمية “ليس بالضرورة أن تكون باهظة الثمن”، مؤكداً بأنها قيمتها ستنمو بمرور الوقت. 

صفقة تويتر تتداعى

في التاسع من أبريل، نفس اليوم الذي كان يفكر فيه ايلون ماسك في إنشاء شبكة تواصل اجتماعي قائمة على البلوكتشين، أرسل ماسك رسالة إلى Bret Taylor (بريت تايلور)، رئيس مجلس إدارة تويتر، يخبره فيها بأن يتوقع منه عرضاً لشراء تويتر. جاءت هذه الرسالة بعد أن طلب Parag Agrawal (باراغ اغراوال)، الرئيس التنفيذي لتويتر، من ماسك أن يتوقّف عن التغريد.

وعلى الرغم من جهود مؤسس تويتر، Jack Dorsey (جاك دورسي)، في دعم عرض استحواذ ماسك وتسوية الأمور، أصبح من الواضح للجميع بأن الأمور لا تسير على ما يرام. فقد أظهرت الرسائل ذلك جليًّا، عندما أرسل جاك رسالة لماسك في 26 أبريل، مفادها: “على الأقل، أصبح من الواضح أنكما لا تستطيعان العمل معاً” في إشارةٍ منه إلى اغراوال، ليرّد ايلون ماسك على رسالته بالإيجاب، قائلاً :”نعم”.